ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
153
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
الكبد والطحال ، ويطلق البطن ، ويرخي المعدة ، ويصلح الصدر ، ويخضب البدن ، ويكثر المني . والحامض بارد إلا أنه ليس يقوي البرد ، ويقمع الصفراء والدم ، ويعقل البطن إذا كانت المعدة والأمعاء نقية ، ويطلقها إذا كان هناك بلغم كثير ، ويضعف قوة الهضم من المعدة . والدسم : يرخي المعدة ، ويطلق البطن ، ويشبع سريعا قبل الاكتفاء من الغذاء ، ويسخن ويرطب البدن ويلينه ، ويزيد في البلغم ، ويكثر النوم . والقابض : يبرد البدن ، ويخفف ويقلل لحمه ودمه إن أدمن ، ويقوي المعدة . قالوا : وينبغي للإنسان أن يحتمي في حال الصحة ، فإن وقت المرض لا ينفع الاحتماء ، ومن أكل لحما مشويا وشرب بعده الماء ضعفت معدته ، ومن تعود العشاء مساء استرخت معدته وجسمه . وقال بعض الحكماء : لا تأكلوا فوق شبعكم ، ولا ينم من به ركة على قفاه ، ولا يأكل من به غم حموضة ، ولا يتقيأ من تؤلمه عينه ، ولا تأكلوا في الصيف لحما كثيرا ، ومن أكثر أكل السكر مع بذر البطيخ أي درأه نظف الحصى من مثانته وزالت عنه حرقة البول . قالوا : وخمسة أشياء تهدم البدن : الهم ، والحزن ، والإكثار من الجماع ، ومواصلة الصوم ، قالوا : وأربعة أشياء يفرح بها القلب : النظر إلى الخضرة والنبات ، وإلى زرقة السماء الصافية ، والقعود إلى طرف ماء جار ، وإلى المحبوب ، وأربعة يظلم منها البصر : المشي حافيا ، والنظر إلى وجه العدو ، والبكاء الكثير ، والنظر إلى الأشياء الدقيقة . ومما يضر الفهم : الكزبرة اليابسة ، والنوم على القفا ، والفكر الكثير ، ومما ينفع الفهم : الفراغ ، والفرح ، وأكل الفجل - يعني البقل - ، ولحم الدجاج والزنجبيل . قالوا : ومما يزيد فساد العقل : البصل ، والباقلاء أي الفول ، والحجاز والباذنجان وكثرة الجماع والوحدة والفكر ودوام النظر في المرآة والبحر والسكر الدائم والإغراق في